وزير العدل:رغم الحرب… الباحثون السودانيون قادرون على استعادة البحث العلمي
منذ ساعة واحدة
0 3 دقيقة واحدة
الخرطوم / صفاء تاج السر
أكد وزير العدل مولانا محمد درف قدرة الباحثين والعلماء السودانيين على استعادة ما يدعم البحث العلمي في البلاد، معرباً عن تقديره لجهود وزارة التعليم العالي ومديري الجامعات في استعادة عافية المؤسسات العلمية ومراكز البحوث رغم الصعوبات والأزمات التي واجهت السودان وولاية الخرطوم على وجه الخصوص.
وقال الوزير خلال مخاطبته منتدى استعادة المعرفة، إن المنتدى يمثل فرصة للخروج بمخرجات تعزز البحث العلمي وتفتح المجال أمام شراكات مع المنظمات الدولية والإقليمية لدعم المؤسسات البحثية وتوسيع الوصول إلى المعرفة، مشيراً إلى أهمية الاستفادة من تجارب الدول التي واجهت أزمات مماثلة.
وأكد أن خسائر الحرب في قطاع التعليم العالي لا تقف عند حدود المباني والأجهزة والمختبرات، بل تمتد إلى سنوات من التجارب والبحوث والخبرات التي يحملها الباحثون، والعلاقات العلمية التي تربط المؤسسات، والمشروعات التي كان يمكن أن تسهم في معالجة مشكلات المجتمع.
وتابع أن فقدان قواعد البيانات والأرشيفات وشبكات التعاون البحثي يمثل تهديداً للذاكرة العلمية والوطنية، ويؤثر في قدرة المؤسسات على إنتاج المعرفة ونقلها للأجيال، لافتاً إلى أن تكلفة المعرفة المفقودة لا تقاس مالياً فقط، بل تشمل فرص التنمية الضائعة والابتكارات المؤجلة.
من جانبه دعا الأمين العام لاتحاد مجالس البحث العلمي العربية عبد المجيد بن عمارة، عبر تقنية الفيديو، إلى تطوير آليات عربية لحماية منظومة البحث العلمي في الدول المتأثرة بالأزمات، مؤكداً أن مبادرة “التضامن من أجل المستقبل” تستهدف تحويل التضامن من قيمة أخلاقية إلى برامج ومشروعات وشراكات قابلة للتنفيذ، مع الاستفادة من الكفاءات السودانية بالخارج.
بدوره أكد ممثل اليونسكو في الخرطوم أحمد جنيد التزام المنظمة بدعم استعادة الأنشطة العلمية في السودان، مشيراً إلى العمل على دراسة حول العلوم والتكنولوجيا بالشراكة مع الوزارات المعنية، وتطوير لوحة متابعة مركزية عبر الإنترنت لرصد التعافي، إضافة إلى دعم العلماء عبر مبادرة تتيح الوصول عن بُعد إلى معدات المختبرات وتوفير التدريب، وإطلاق برنامج منح للعلماء المتأثرين بالأزمات في أفريقيا.
مشددا على أن التعافي العلمي يتطلب قيادة وطنية وتضامناً دولياً واستثماراً مستداماً، حتى لا تتحول تكلفة المعرفة المفقودة إلى تكلفة أجيال مفقودة.
ويناقش المنتدى على مدى يومين تداعيات الأزمات والحروب على منظومات البحث العلمي، ويضع قضية استعادة المعرفة في صدارة الأولويات من خلال بحث سبل الحفاظ على القدرات البحثية وتوظيف العلوم المفتوحة والتعاون الدولي في إعادة البناء.