محليةمنوعات
أخر الأخبار

ملتقى شركاء التنمية الاجتماعية يضع خارطة طريق للحماية الوطنية

الخرطوم – صفاء تاج السر 

عقدت وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية اليوم بالخرطوم “ملتقى شركاء التنمية الاجتماعية” بمشاركة وزراء التنمية الاجتماعية بالولايات، لبحث الانتقال من مرحلة الإغاثة إلى التمكين وبناء منظومة وطنية متكاملة للحماية الاجتماعية في مرحلة ما بعد الحرب.

وأكد وزير الموارد البشرية والرعاية الاجتماعية معتصم أحمد صالح في كلمته خلال افتتاح الملتقى أن المرحلة المقبلة في السودان تتطلب “الانتقال من الإغاثة إلى التمكين” ومن “التدخلات المتفرقة إلى منظومة وطنية متكاملة للحماية والتنمية الاجتماعية”.

وشدد الوزير على أن معيار نجاح الملتقى ليس في عدد الأوراق أو التوصيات، وإنما في الأثر المباشر على حياة المواطن. وقال: “القيمة الحقيقية لهذا الملتقى لن تُقاس بعدد الأوراق أو التوصيات، وإنما بما سيتغير فعلياً في حياة المواطن السوداني”.

وأشار معتصم إلى أن “إعادة إعمار السودان تبدأ بإعادة بناء الإنسان”، موضحاً أن البناء المنشود “لا يبدأ من الحجر وينتهي بالإنسان، بل يبدأ بالإنسان ويُبنى بالإنسان، وتكون غايته كرامة الإنسان ورفاهه”.

واستعرض الوزير أبرز آثار الحرب التي خلفت اتساع دائرة الفقر والهشاشة وتضرر سبل كسب العيش ونزوح أعداد كبيرة، لافتاً إلى دخول البلاد مرحلة جديدة مع عودة الأمن والاستقرار إلى مساحات واسعة.

وأعلن أن الرؤية الوزارية للمرحلة المقبلة ترتكز على 6 محاور منها وضع الإنسان في صُلب عملية الإعمار، وربط الحماية بالتعليم والتدريب وكسب العيش، وجعل الولايات في قلب الرؤية و تعزيز السلم المجتمعي و ضمان عودة كريمة للنازحين و بناء عقد اجتماعي جديد قائم على العدالة

كما دعا إلى شراكة عملية تحدد “من يفعل ماذا، وكيف، وبأي موارد، ومتى نقيس النتائج”، مؤكداً أن “الشراكة التي نرويها ليست شعاراً لهذا الملتقى، وإنما منهج عمل للمرحلة المقبلة”.

وختم قائلاً: “لا نريد حماية اجتماعية تدير الفقر، وإنما حماية تصون كرامة الإنسان وتفتح أمامه طريق الخروج من دائرة الفقر إلى الإنتاج والاستقلال”.

من جهته قالت مدير إدارة الرعاية الاجتماعية بالوزارة بثينة رحمة إن انعقاد الملتقى القومي يأتي في “ظروف استثنائية” فرضتها الحرب، مع استمرار تحديات أبرزها اتساع رقعة النزوح.

وبينت رحمة أن النقاش سيركز على أوضاع الفئات الأكثر هشاشة: اليتامى والمشردين وكبار السن، بهدف رسم ملامح تدخل عاجل يحقق تنمية شاملة ومستدامة.

مؤكدة أن الوزارة تضطلع بـ “دور محوري” في قيادة هذا المسار، مشيرة إلى أن الملتقى يشكل “جسراً” بين المركز والولايات لوضع أسس أكثر متانة لمستقبل الرعاية الاجتماعية في السودان.

ويهدف الملتقى إلى توحيد جهود المركز والولايات والشركاء للخروج بخارطة طريق تنفيذية لبرامج الحماية والتمكين خلال المرحلة المقبلة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى