منوعات
أخر الأخبار

عقد من التميز مدرسة صنعت الأمل وكتبت قصة نجاح خارج الوطن

 

تقرير: ناهد العطا

 

القاهرة

احتفلت مدرسة التميز يوم23 يوليو بقاعة الاليزية بمرور عشرة أعوام منذ تأسيسها 2016م
 ولان التعليم عندها رسالة وبناء الإنسان هدف تحول التحديات إلى محطات نجاح وهذا فعلا ما جسده احتقال مدرسة “التميز السودانية” بجمهورية مصر العربية رافعة شعارها الذي يلخص فلسفتها ومسيرتها
“سنظل نعبق بالعطاء تميزاً… فالمجد لا يأتي دون عطاء.” ودوزن الأمسية الفنان مامون سوار الدهب خاصة عندما صدح بالخرطوم عاجنبي جمالك بعد نشيد العلم لتضج القاعة بالهاتف والحنين للوطن.
وعلى مدار عقد كامل لم تكن مدرسة التميز مؤسسة تعليمية فقط بل كانت وطن صغير احتضن أبناء السودان في أرض الكنانة ومنحهم الاستقرار والطمأنينة ورسخ في نفوسهم أن العلم هو الطريق الأقصر لبناء المستقبل.
البداية… حلم تحول إلى واقع
منذ تأسيسها عام 2016 انطلقت المدرسة برؤية واضحة تقوم على تقديم تعليم سوداني متميز يواكب التطور ويحافظ في الوقت ذاته على الهوية والقيم الوطنية لتصبح مع مرور السنوات واحدة من أبرز المؤسسات التعليمية السودانية في جمهورية مصر العربية.
ورغم الإمكانات المحدودة في البدايات كان الإيمان بالرسالة أكبر من كل الصعوبات فتحول الحلم إلى مؤسسة راسخة يشار إليها بالبنان.
الصمود في وجه التحديات
لم تكن السنوات العشر سهلة فقد واجهت المدرسة ظروف استثنائية بدء بالتحديات الاقتصادية والإدارية وصولاََ إلى تداعيات الحرب في السودان التي دفعت آلاف الأسر للنزوح إلى مصر لتزداد المسؤولية وتتضاعف أعداد الطلاب الباحثين عن مقاعد دراسية تحفظ لهم حقهم في التعليم.
وفي الوقت الذي تعثرت فيه مؤسسات كثيرة اختارت مدرسة التميز طريق الصمود وواصلت أداء رسالتها دون انقطاع بفضل إدارة واعية وهيئة تدريسية وإدارية آمنت بأن التعليم لا يتوقف مهما اشتدت الأزمات.
فكان الجميع، من إدارة ومعلمين وعاملين على قلب رجل واحد يعملون بروح الأسرة الواحدة ويضعون مصلحة الطالب فوق كل اعتبار حتى أصبحت المدرسة عنوان للاستقرار والثقة وسط ظروف بالغة التعقيد.
التعليم… رسالة لا حدود لها
وخلال عشرة أعوام نجحت المدرسة في تخريج مئات الطلاب الذين واصلوا مسيرتهم الأكاديمية في الجامعات السودانية والمصرية، وأثبتوا كفاءة عالية في مختلف التخصصات ليكونوا خير سفراء للمؤسسة التي صنعت بداياته وكان تواجدهم بالاحتفال دليل على أن التميز ليس فقط فى التعليم ولكن التميز فى روح الانتماء والاخلاص.
ولم يكن النجاح اكاديمي فقط بل استطاعت المدرسة صناعة شخصيات متوازنة تجمع بين التفوق العلمي، والالتزام الأخلاقي والانتماء الوطني.
التميز لا يقتصر على الفصول الدراسية
إيماناً منها بأن بناء الإنسان لا يكتمل داخل قاعات الدراسة وحدها، أولت مدرسة التميز اهتماماً كبيراً بالمناشط المصاحبة فجعلت من الرياضة والثقافة والإبداع جزء أصيل من رسالتها التربوية.
فشهدت المدرسة تدريبات رياضية وثقافية وبرامج أدبية، والاحتفالات الوطنية، والمناشط الفنية، والرحلات التعليمية إلى جانب المبادرات الاجتماعية التي عززت روح التعاون والعمل الجماعي بين الطلاب.
وأصبحت ساحات المدرسة مساحة لاكتشاف المواهب وصقل القدرات فبرز الرياضي، وتألق المبدع، ووجد الشاعر والخطيب والفنان فرصته ليعبر عن نفسه، في بيئة تؤمن بأن لكل طالب موهبة تستحق الرعاية.
أسرة واحدة… وبيت للجالية السودانية
ولم تتوقف رسالة المدرسة عند حدود الطالب، بل امتدت إلى الأسرة السودانية المقيمة في مصر، فكانت جسر للتواصل، ومكان يجمع الجميع في المناسبات الوطنية والاجتماعية، ويعزز روح المحبة والانتماء، حتى أصبحت المدرسة بيت لكل سوداني قبل أن تكون مؤسسة تعليمية وماتواجد وتكريم مدراء المدارس السودانية بالقاهرة ومشاركتهم للتميز في يومها الا دليل على أن الهم هو وطن وليس تنافس اكاديمي خارج الحدود.
عشر سنوات… والرحلة مستمرة
الاحتفال بالذكرى العاشرة ليس احتفاء بسنوات مضت، بل هو احتفال بعشرة أعوام من الإخلاص والعمل والعطاء، وعشرة أعوام من صناعة الأمل، وتخريج الأجيال، وترسيخ قيم العلم والتميز.
وما تحقق لم يكن ليحدث لولا تضافر جهود مجلس الإدارة، والإدارة التنفيذية، والهيئة التعليمية، والعاملين، وأولياء الأمور، والطلاب، الذين كانوا جميعاً شركاء في صناعة هذا النجاح.
تحية مستحقة
في هذه المناسبة الغالية، نتقدم التهاني إلى كل من وضع بصمة في مسيرة مدرسة التميز، من المؤسسين، وأعضاء مجلس الإدارة، والإدارات المتعاقبة، والمعلمين والمعلمات، والعاملين، والطلاب والخريجين، وأولياء الأمور، الذين كانوا خير سند لهذا الصرح التعليمي.
عشرة أعوام مضت… والإنجازات تتحدث.
وعشرة أعوام قادمة… عنوانها المزيد من التميز والعطاء.
فكل عام ومدرسة التميز السودانية بجمهورية مصر العربية أكثر إشراقاً، وأكثر نجاحاً، وهي تواصل رسالتها السامية في صناعة الإنسان، وتؤكد أن المجد لا يأتي دون عطاء، وأن التميز مسيرة لا تتوقف.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى