التعليم الفني يدعو لحملة إعلامية موسعة لتصحيح نظرة المجتمع وإبراز دوره في التنمية
سبتمبر 10, 2026
0 79 دقيقة واحدة
الخرطوم /صفاءتاج السر
أكدت القيادية في مجال التعليم الفني زهرة محمد سليمان أن المرحلة القادمة تتطلب تحركاً إعلامياً كبيراً للوصول إلى الأسر السودانية وتعريفها بأهمية التعليم الفني ودوره المحوري في دعم التنمية وإعادة الإعمار.
وقالت سليمان إن التعليم الفني لا يعاني من قصور في البنية التعليمية، لكنه يحتاج إلى إيصال رسالته للمجتمع وتغيير الصورة الذهنية السائدة عنه. وأضافت: «التعليم الفني محتاج للإعلام في الفترة الجاية احتياج كبير جداً»، مشيرة إلى أن تركيز معظم الأسر لا يزال منصباً على المسارات الأكاديمية مثل الطب والهندسة.
وأوضحت أن النهوض بالتعليم الفني مرتبط مباشرة بالنهوض بالأيدي العاملة الماهرة والمدربة، داعية إلى إطلاق حملة توعوية شاملة تقودها وسائل الإعلام لإبراز قيمة التعليم المهني في بناء المجتمع.
ولفتت إلى أن الحرب الأخيرة كشفت بوضوح أهمية امتلاك المهارات والحرف، حيث كانت الفئات التي تمتلك «صنعة في يدها» الأكثر قدرة على الصمود ومواصلة العمل. وتابعت: «ما لم يكون عندك صنعة في يدك، إنت ما بتملك أمانك»، مؤكدة أن المهارة أصبحت من أهم عوامل الاستقرار والإنتاج.
وشددت سليمان على ضرورة أن تصل وسائل الإعلام إلى داخل البيوت لتعريف الأسر بأن «التعليم الفني حالياً هو ركيزة التنمية» ويمثل مساراً أساسياً لتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
كما دعت إلى تصحيح النظرة النمطية عن طلاب التعليم الفني، مؤكدة أنهم ليسوا «فاقدين تربويين» بل يتلقون تعليماً متكاملاً يشمل المواد الأساسية الأكاديمية إلى جانب التخصصات الصناعية والزراعية، ويؤهلهم للعمل مباشرة أو لمواصلة الدراسة.
وقالت: «التعليم الفني بيخرج طالب زيه زي الأكاديمي»، منبهة إلى أن السودان في حاجة ماسة الآن إلى فنيين وحرفيين قادرين على الإنتاج والتصنيع والبناء. وأضافت: «نحنا محتاجين نهز المجتمع هزة قوية شديد ونوريه إنه ما في مخرج حالياً للبلد دي خلاف التعليم الفني».
وأشارت إلى أن البيوت السودانية أصبحت مليئة بخريجي التخصصات الأكاديمية، بينما تظل الحاجة قائمة للمهنيين، موضحة أن الهدف من التعليم الفني هو «تمليك الطالب صنعة في يده» تمكنه من المنافسة في سوق العمل داخل وخارج السودان.
مؤكدة أن الإعلام شريك أساسي في تغيير نظرة المجتمع وتعريف الأسر بالفرص التي يوفرها التعليم الفني خلال مرحلة إعادة الإعمار.