اعمدة الرأيتحقيقات
أخر الأخبار

الرجل الثالث في الدعم السريع

دكتور سيف الدين جحا

اللواء النور قبة عقد مؤتمراً صحفياً اظهر فيه انتمائه الجديد وانتمائه السابق ( حرس الحدود) لقوات الشعب المسلحة

ووصف نفسه كماهو أصلاً معلوم بالرجل الثالث في حركة الجنجويد بعد محمد حمدان وأخيه عبد الرحيم ( وان صح التعبير الرجل الثاني ميدانياً بعد عبد الرحيم ) 

بالعربي كدا في مكانة كباشي وياسر العطا في الجيش السوداني

ووصف التمرد بان ليس له قضية وأنه عاد لحضن الوطن 

هذا الكلام ومن قبله كيكل وبقال ومن بعدهم السافنا وجعبة الايام القادمات حُبلي بانشقاقات تتري في صفوف الجنجويد وانهيار منظومته العسكرية ( ياربي قضاء الجنجويد السياسي قضيته ايه )

تلك الأحداث لها وجهان في نظري 

الوجه الاول وذلك الأرجح ان استخبارات الجيش والاستخبارات العامة لعبة دورا مفصلياً في إقناع هؤلاء القادة وترك كفة التمرد تتأرجح رقم مرارات مافعله هؤلاء القادة في حربهم ضد الشعب السوداني من تشفي وازهاق ارواح وسلب ونهب ممتلكات خاصة وعامة وإفلاس البنوك واغتصابات مريرة لحرائر السودان وترويع مواطنين 

مما ادي لأكبر هجرة في تاريخ العالم وتشتت في الولايات الآمنة وفي كل بقاع العالم لأكثر من عشرين مليون سوداني 

الكثيرون من ابناء السودان يرون في رجوع هؤلاء الي حضن الجيش خيانة للشهداء والمشردين والحرائر المغتصبة

لكن نقف وقفة تامل تاريخي ونراجع الفتن التي حصلة في عهد الخلافة الراشدة

 تتمثل أهم فتن عهد الخلافة الراشدة في حروب الردة ومنع الزكاة في عهد أبي بكر، وفتنة مقتل عثمان بن عفان (“الفتنة الكبرى”)، ومعارك الجمل وصفين والنهروان في عهد علي، بالإضافة إلى ظهور الخوارج . تسببت هذه القلاقل في انقسام داخلي عميق ونزاعات مسلحة بعد فترة من الاستقرار، غيرت مسار التاريخ الإسلامي

تلتها الفتن التي حصلة في عهد معاوية بن سفيان واجه فتناً وقلاقل داخلية، أبرزها صدى الفتنة الكبرى (صفين والتحكيم) التي استمرت آثارها، وثورات الخوارج، والاضطرابات في العراق، إضافة إلى المعارضة الفكرية والسياسية في الحجاز، ومحاولات التحول لنظام التوريث.

وهكذا توالت الحروب والفتن في ازهي عهود الإسلام لقربه من بذوخ الرسالة 

وكلها انتهت بصلح وعفو وتغيرات تموغرافية وانتمائية واستمرت الخلافات حتي ظهور الدول والجماعات في العصر الحديث

كل ذلك يدلل علي الانخراط في إيقاف الفتن والحروب ولو كان الثمن التناسي عن مررات قاتلة 

ويقول الحق في محكم تنزيله في سورة الأنفال :

وَإِن جَنَحُواْ لِلسَّلۡمِ فَٱجۡنَحۡ لَهَا وَتَوَكَّلۡ عَلَى ٱللَّهِۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ (61)

هذا امر رباني 

فقط يجب دمجهم عاجلا في صفوف الجيش وفق الأنظمة واللوائح المعمولة بها في القوات المسلحة مع إبعاد اي تجمعات عسكرية خارج المدن تماماً والزج بهم في العمليات الجارية في ولايتي كردفان ودارفور حتي تضع الحرب اوزارها 

اما الوجه الثاني عندي في التكالب لانضمام قادة من التمرد للجيش بمباركة من قيادة الجيش متمثلة في البرهان ( الذي يجيد اللعب بالبيضة والحجر ) ويجيد التلون ومعاك وضدك في نفس الوقت يرتب مع جهات ذات تاثير دولي وإقليمي بعمل توازنات لعهد جديد فيه ثلاث ضربات :- 

الاول كبح حركات الكفاح المشترك بقوة تضاهيهم وتكن لهم العداء 

والثاني الانفكاك من الحركة الإسلامية ومناصريها من قوات مساندة كفيلق البراء ومرادفاتها 

والثالث ترتيب اعادة الدعم السريع بواجهة جديدة وبقيادة جديدة وترتيبات اعادة واجهتها السياسية حمدوك ومجموعته 

ليكبح جماح الحركة الإسلامية 

سيما سبقته قرارات عفو عام للكل دون استثناء

المهم أن يشمل هذا العفو فورا من هم محكوم عليه ومودوعون في السجون بتهمة التعاون مع الدعم السريع ( الدعم السريع جاكم ومشاركم في موائدكم ) لأنهم الاولي بالعفو في ظل هذه الظروف

مسار آخر اكثر أهمية ضعف الإعلام الرسمي في كل هذه الأحداث وكان قنواتنا الفضائية تعمل في وطن آخر 

ويشمل ذلك كتاب الرأي والصحف اليومية وأمهم الكبري وزارة الثقافة والإعلام ووكالة السودان للأنباء سونا 

هذا الضعف لازمهم في كل هذه الأزمة الماثلة أمامنا منذ ثلاث سنوات ونيف

نسأل الله أن يجمع شمل اهل السودان ويجعل بينهم مودة وإخاء وتكاتف 

ونكون غد تعلمنا الدرس

د/ سيف الدين جحا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى