
نيويورك – قال الدكتور التوم حاج الصافي زين العابدين، خبير العلاقات الدولية، إن محاولات إعادة تقديم النظام البائد وقياداته في السودان تحت غطاء جديد تمثل “خيانة وعي كاملة”، مؤكداً أن ما ارتكب خلال ثلاثين عاماً من حكم ذلك النظام لم يكن مجرد أخطاء، بل “مشروع خراب متكامل الأركان” أُنفذ بوعي ودم بارد، ودفع السودانيون ثمنه من أعمارهم وكرامتهم ومستقبل أبنائهم.
وأوضح زين العابدين أن هناك جهات تعمل على تزييف الوعي وتسويق رموز النظام السابق كمنقذين، عبر الضخ الإعلامي واستدعاء خطاب الخوف وتقديس الفوضى باعتبارها ضرورة وطنية، مشدداً على أن “الحقيقة لا تُغسل بالدعاية ولا تُمحى بغرف مظلمة ولا أبواق مأجورة”.
وأشار إلى أن السودانيين الذين خرجوا في ثورة ديسمبر ضد النظام البائد لا ينبغي أن ينسوا السجون والانتهاكات والذاكرة الجماعية التي وثقت جرائم ذلك النظام، محذراً من أن القبول بعودته يعني القبول بتكرار الجريمة وفتح الباب أمام موجة خراب جديدة.
وأضاف أن إعادة إدماج عناصر النظام السابق في مفاصل الدولة لا يمنحهم شرعية، مؤكداً أن السودان لا يحتاج إلى “منقذ مزيف”، بل إلى قطيعة كاملة مع منظومة الخراب واستعادة الوعي الوطني الذي لا يُشترى ولا يُبتز بالخوف



